محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

498

الفوائد المدنية والشواهد المكية

فائدة اعتبروا يا أُولي الألباب ! كيف أفتى هذا الفاضل المعاصر المتبحّر المشهور في مشارق الأرض ومغاربها بالفضل بخلاف مقتضى العقل والنقل واتّفاق الكلّ ؟ ! وأيقنوا أنّ هذا الفاضل بل أدنى منه لو كان ملتزماً لأَِن يتمسّك في المسائل النظرية بكلام أصحاب العصمة لما أوقع نفسه في هذه المهلكة . واعلم أنّ الطريقة الّتي مهّدها أصحاب العصمة لعمل الشيعة بها كانت سهلة سمحة بيّنة واضحة في زمن الأخباريّين من علمائنا ، ثمّ لمّا لفّق العلاّمة ومن وافقه بين طريقة العامّة وطريقة أصحاب العصمة ( عليهم السلام ) التبست طريقة الحقّ بالباطل واشتبهت واستصعبت بعد أن كانت منفصلة عنه ممتازة في زمن الأخباريّين من أصحابنا ، ثمّ بعد ذلك وفّق الله تعالى رجلا فخلص نيّته ووفّقه لأخذ العلوم اللفظية والعقلية والنقلية كلّها من معظم أصحابها ، ثمّ ألهمه ببطلان طريقة المتأخّرين وبالسعي في التفحّص عمّا كانت عليه الأوّلون من أصحابنا ، وأوقع في قلبه غوامض المباحث المتروكة المندرسة حتّى ظهرت منه هذه الآثار المشاهدة . والحمد لله والطول والمنّة ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والعاقبة للمتّقين المتمسّكين بنصوص الأئمّة المعصومين في عقائدهم وأعمالهم * .

--> ( 1 ) المراد به : الشيخ البهائي ( قدس سره ) .